كيفية انتقال الملكية في العقار غير محفظ

يتم انتقال الملكية في العقار غير المحفظ بالتصرفات القانونية كالبيع والهبة والصدقة والإرث والوصية وما إلى ذلك…، وأما الأساس القانوني الذي يقوم عليه نظام العقار غير المحفظ فهو الحيازة وبتعبير مغاير نقول بأن ملكية العقارات غير المحفظة تبدأ أساسها القانوني في واقعة الحيازة الفعلية بوضع اليد والتصرف فيها ولا يتحقق الاستحقاق إلا إذا كانت الحيازة للعقار حيازة قانونية مستجمعة لكافة شروطها في وضع اليد على العقار والتصرف فيه بشكل عادي وعلني مع استمرار الحيازة والخلو من الالتباس. 
 
لكن ماذا نقصد بـ العقار غير محفظ ؟
“العقار غير محفظ” هو العقار الذي لم يصدر في حقه قرار بالتحفيظ و لا يمر بمسطرة التحفيظ، و الحقيقة أن هذه التسمية لم تظهر إلا في فترة الحماية بدخول نظام التحفيظ العقاري إلى المغرب،أما قبل ذلك فكانت العقارات كلها تشكل كتلة متجانسة, عكس ما أصبح عليه الأمر بعد دخول التشريع العقاري الذي خلق ليس مجرد ثنائية بل تعددية تتمثل في العقارات المحفظة الخاضعة لظهير 12 غشت1913  المحدد لنظام التحفيظ العقاري و ظهير 2 يونيو  1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة ،وعدة قرارات وزارية ومراسيم تطبيقية .
 
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي أكد بالجزم الكامل أنه لا يكفي لانتقال ملكية العقار المحفظ أو الحقوق العينية المترتبة عليه بين المتعاقدين و أن يجري البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ كما اشترط  ذلك الفصل 489  من قانون الالتزامات و العقود المغربي ،بل إن قاعدة الأثر المنشئ لتقييد الحق العيني أو التكليف العقاري الوارد على عقار محفظ تقضي بأن إنشاء أو نقل أو إعلان أو تعديل أو إسقاط هذا الحق لايتم بين المتعاقدين ولا يكون نافذا  في مواجهة الغير إلا إذا جرى تقييد العقد المتضمن لذلك في الرسم العقاري وابتداء من تاريخ هذا التقييد.
 
هذا وترتبط بنظام العقارات غير المحفظة إشكالية أساسية وجوهرية تتعلق بالإثبات. فمسألة الإثبات قد تطرح أثناء قيام نزاع معين بين طرفي أحدهما يدعي ملكية العقار أو أحد الحقوق العينية الواردة عليه وآخر يدعي خلاف ذلك ومنكر لما يدعيه خصمه، كما قد تطرح أيضا- يعني إشكالية الإثبات- حتى ولو لم يكن هناك نزاع، بمعنى آخر أن إشكالية الإثبات في العقار غير المحفظ لا ترتبط بالضرورة بفكرة النزاع وإنما هناك حالات لا يكون فيها النزاع قائما لكنها تستوجب الإثبات، مثالها اللامع يمكن أساسا في إشكالية إثبات واقعة الحيازة إبان مبادرة الحائز بتقديم مطلب لتحفيظ العقار المحوز حيازة قانونية استنادا إلى هذه الأخيرة، ففي هذه الحالة مثلا نجد أن الحائز يحوز عقاره حيازة قانونية تتوفر فيها كافة الشروط المقررة فقها وقانونا لكن يعوزه الدليل ويفتقر إلى الوثيقة المثبتة لحيازته، الشيء الذي تتضح معه بجلاء أهمية الحجة أو الدليل الذي يستند عليه الحائز لدعم حيازته وإثباتها بشروطها كاملة غير منقوصة. ولعل أهم ما يطبع النزاعات المثارة حول العقارات المحفظة ارتباطها بدعوى الاستحقاق التي تروم حماية أصل حق الملكية وبشكل أعم أصل الحق العقاري ودعوى الحيازة هدفها الأساسي هو حماية حيازة الحق العقاري من خلال إقامة دعوى الحيازة في حالة توافر شروطها القانونية الشكلية والموضوعية.
 
مواضيع ذات صلة :
 

 

في المقال المقبل موقع مبوّب سيكشف عن دور اللوحات الفنية في إغناء الديكور المنزلي

لذلك ندعوكم لاكتشاف أول موقع عقاري في المغرب وهو مبوّب الخاص بتأجير أو بيع أو شراء أي نوع من العقار.

تابعوا جديد تدوينات الموقع للبقاء على اطلاع دائم بجميع الأخبار والموضوعات المتعلقة بالعقارات الرقمية وغير ذلك …

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *