فن الديكور المغربي الأصيل بين الماضى والحاضر وإشراقة المستقبل

مما لا شك فيه هو أن فن جمال الديكور المغربي الأصيل يفتن بجمال الفسيفساء والسيراميك والزليج المغربي الأصيل على الطراز العربي الأندلسي، فكل جزء من الديكور المغربي ينبض بسحر وجمال لا يقاوم وبالخصوص مع عملية استلهام أغلبية مصممي الديكور من هذا الطراز العريق وإعادة دمج هذه التصاميم مع إضافة لمسة فنية حديثة وعصرية تناسب ديكورات هذه السنة.

ومن المعروف أيضا أن للديكور المغربي سمات معينة يحرص المصممون على تطويرها ودمجها مع نوع من الحداثة التي يضعونها في تصميماتهم ،هذه السمات هي التي وضعها فنانوا التراث الأندلسي والذي ينتشر بشدة في بلاد المغرب العربي لتجول بعد ذلك للفت أنظار العالم وبعض المصممين العلميين الذين يأتي على رأسهم إيف سان لوران الذي وضع بصمته على بعض الديكورات المغربية.

جدير بالذكر أيضا أن الجدران هي أبرز ما يميز الديكور المغربي، باعتبارها مكاناً للوحات الفسيفسائية المزخرفة بألوان راقية تعطي نوعا من البهجة والسرور في نفسية كل من مر من حولها، إلى جانب الرسومات والنقوش المختلفة في أسقف الغرف، فضلاً عن الأبواب بقبة دائرية من أعلى وكذلك الأرضيات المغطاة بالسيراميك وفي بعض الأحيان بالرخام، إضافة إلى نافورة المياه وسط المكان التي تعطي انطباعا خاصا وتجعل من المكان مركز للنبض بالحياة.

 

لكن ماهي المقاربة الفنية التي جعلت من الديكور الأصيل بمثابة رهان مستقبلي؟

تحول عدد من رياض المغرب، أي فناء المنازل التقليدية إلى فنادق فاخرة على مدى السنوات القليلة الماضية، ما أتاح للمسافرين خوض تجربة ثقافية فاخرة، كانت محدودة سابقاً. وعادة تبنى الرياض الكلاسيكية، حول فناء مركزي يتضمن حديقة ونافورة.

هذه المقاربة ساهمت في إغناء الموروث الفني للثقافة المغربية ،وجعلت منها مركز جذب للعديد من المستثمرين في المجال السياحي أن يقوموا بإرساء مخططات استراتيجية مركز نبعها هو الفن العربي الأصيل، شهادات دولية إذ جاء على لسان البريطاني سايروس بزرجمهر الذي يدير عدة رياض في مدينة مراكش المغربية إن “هناك الكثير من التنوع بين رياض مراكش، التي تتراوح بين ازدهار الزخرفة على الطراز المغربي التقليدي والتصاميم الحديثة جدا التي تتآلف مع نمط المنازل في مدينة نيويورك الأمريكية،” مضيفاً أن “أصحاب هذه الفنادق الذين يعيشون في أماكن بعيدة مثل إيطاليا، وتاهيتي، والولايات المتحدة الأمريكية، لديهم رؤيتهم الخاصة،” ومشيراً إلى أن “كل رياض لديها هوية فريدة من نوعها، والتي غرست مع شخصية وتاريخ الشخص الذي بناها وصممها وعلاقته بالمغرب.”

في المقال المقبل سوف نتطرق لكتابة بعض التفاصيل حول ما يجب معرفته بخصوص فضاء ات العمل المشترك، للتوصل بذلك ندعوكم في الإبقاء على تواصل دائم وفعال مع جديد تدوينات الموقع العقاري المتخصص في المجال بالمغرب: مبوّب.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *